عندما ننظر إلى الولادة العذراوية، نرى لاهوت يسوع وناسوته معًا. ففي متى ١٨:١-٢٥ ولوقا ٢٦:١-٢٨ نجد رواية مجيء الملاك جبرائيل إلى مريم العذراء، ليخبرها كيف ستحبل بالروح القدس وتلد طفلًا. ويُوصَف يسوع بأنه القدوس، والمخلِّص، وابن الله، وغير ذلك. تنتقل السلالة الدموية من جهة الرجل، ولا يأتي دم الطفل من الأم، ولذلك لا تنتقل الخطية بهذه الطريقة (رومية ١٢:٥). وُلد يسوع كاملًا بسبب طبيعة روح الله القدوس. وفي الوقت نفسه، وُلد إنسانًا بسبب طبيعة مريم. يسوع هو الإنسان الكامل، الإله المتجسِّد.
وبما أن يسوع كان إلهًا كاملًا، استطاع أن يصنع المعجزات، مثل شفاء الأعمى والأعرج، وإخراج الشياطين، وإقامة الموتى. (انظروا متى ٨، ومرقس ٥، ويوحنا ٩).
ثم هناك إعلانات يسوع عن نفسه. ففي يوحنا ٥٨:٨ قال يسوع: «قَبْلَ أَنْ يَكُونَ إِبْرَاهِيمُ أَنَا كَائِنٌ». وفي يوحنا ٣٠:١٠ قال: «أَنَا وَالآبُ وَاحِدٌ». وأعلن في يوحنا ٩:١٤: «اَلَّذِي رَآنِي فَقَدْ رَأَى الآبَ». وكل هذا يشير إلى لاهوت يسوع.
ومع ذلك، كانت ليسوع صفات الإنسان؛ فقد أكل وشرب ونام ونزف. فعلى سبيل المثال، في لوقا ٣٠:٥ سُئل يسوع: «لِمَاذَا تَأْكُلُونَ وَتَشْرَبُونَ مَعَ عَشَّارِينَ وَخُطَاةٍ؟» وفي مرقس ٣٨:٤ كانت هناك عاصفة في البحر، وكان يسوع «فِي الْمُؤَخَّرِ عَلَى وِسَادَةٍ نَائِمًا». ونرى إنسانية يسوع بوضوح في الكتاب المقدس عندما ضُرب وصُلب. لقد تألّم يسوع ونزف ومات. وهذه بعض الشواهد التي تعبّر عن ذلك: لوقا ٤٤:٢٢، ويوحنا ٣٤:١٩، ومرقس ٣٧:١٥.
فلْنُسبِّح الربّ من أجل لاهوت يسوع وناسوته، لأنه من خلالهما يمكن أن نتطهّر من كل خطايانا (انظر ١ يوحنا ٧:١).